أهمية النظافة والطهارة في الإسلام
Powered By Blogger
عبدالجبار الظافري. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

فيس بوك

إعلان أدسنس

آخر المواضيع

breaking/مقالات/9

الجمعة، 4 أكتوبر 2013

أهمية النظافة والطهارة في الإسلام
تحدثنا في المقالة السابقة عن كيف نربي ونزرع مبادئ وأسس النظافة والطهارة في النشء؟ ونحثهم تدريجياً على الوعي البيئي ومحاربة التلوث، وذلك بالبدء بالاهتمام بنظافة غرف نومهم ونظافة دورات المياه الخاصة بهم وأهمية اعتماد النشء - إذا كبروا - على أنفسهم لترتيب وتنظيف ما ذكرنا، وعدم ترك ذلك لعاملة المنزل حتى نُربي فيهم فضيلة الاعتماد على النفس والتواضع ومحاربة الكسل والتواكل والاعتماد على الغير في الأمور الشخصية ثم اقترحت أن تقوم وزارة التربية والتعليم بأمرين مهمين أولهما تكليف طلبة المدارس بتنظيف فصولهم الدراسية وكنسها بإشراف المعلمين في بادئ الأمر، والثاني أن تقوم تلك الوزارة أيضا بإعداد كتاب جذاب عن أهمية النظافة والطهارة في حياتنا ومحاربة التلوث وحماية البيئة، وتشير الوزارة إلى ما ورد في الكتاب والسنة عن ذلك وما كان يقوم به القائد والمعلم الأول محمد - صلى الله عليه وسلم - في خدمة نفسه وأهل بيته، وفي هذه الحلقة نكمل الحديث، فدعونا نسمع ما تقوله زوجة وحبيبة المصطفى - عليه الصلاة والسلام - أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها: (كان يُفلي ثوبه ويحلب شاته ويرقع ثوبه ويخصف النعل، وكان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إليها)، فإذا كان هذا شأنه - عليه السلام - وهو في قمة المسؤولية وهو القائد والمعلم والموجه والمرشد للأمة فما بالك بنا؟ لكنه يعلمنا كيف نعتمد على أنفسنا قولاً وعملاً، كما يجب أن نتذكر ما قاله الله تعالى: (وثِيَابَكَ فَطَهِر)، لنحرص ليس فقط على نظافة وطهارة ملابسنا وأجسامنا من النجاسة بل نحرص أيضاً على نقاء ونظافة وطهارة أنفسنا وجميع ما يتعلق بحياتنا كلها حتى تكون النظافة والطهارة من الخارج والباطن (حسية ومعنوية)، كما أن (الإيمان) وهو من أعظم الخُلق الذي اهتم به الإسلام وخاطب به المؤمنين في الأمور المهمة في محكم الكتاب - يكفي أن سنام الإيمان الشهادتان وأدناه إماطة الأذى عن الطريق -، كما يجب ألا ننسى في مجال خطابنا عن النظافة والطهارة العناية الفائقة بنظافة وطهارة أسناننا وألسنتنا وأن نحث أطفالنا على ذلك ونربيهم منذ الصغر على العناية بالأسنان حتى أن الرضيع إذا بدت أسنانه فيجب أن تنظفها والدته بقطعة من القماش أو القطن ثم تُدخِل في رَوعِه الاهتمام بنظافة أسنانه بنفسه عندما يكبر وتشرح له الطريقة الأمثل لاستخدام السواك والفرشاة وبقية وسائل نظافة الأسنان، ويكفي أن أُشير إلى أن الفم هو النافذة الوحيدة الطبيعية التي يدخل منها الطعام والشراب إلى الجسم عبر الأسنان واللسان وأن بياض الأسنان وطهارة الفم من الروائح الكريهة هما من أبرز ما يلفت نظر الناس للمتحدث والمبتسم، وحسبنا أن نتذكر أن آخر عمل قام به محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى هو استخدامه الشديد للسواك والقصة معروفة لدور عائشة - رضي الله عنها - لتجهيز السواك له - عليه الصلاة والسلام -، بقي أن أذكر هنا ما سمعته من أحد كبار المتخصصين في طب اللثة والأسنان، حيث أشار إلى أننا إذا لم نحسن العناية الفائقة بأسناننا فإن الفم قد يكون أكثر قذارة من الدبر!، وأكد أن الإنسان حتى لو شرب كأساً من العصير أو الشاي أو القهوة فعليه أن يسارع إلى المضمضة وربما استخدام السواك حتى لا تبقى آثار ما شرب في أسنانه، كما يهتم المسلم قبل صلاته بألا يكون بين أسنانه بقايا طعام أو شراب وهو يستعد للقاء الله في الصلاة، كما يجب أن يتحاشى المسلم البصق على الأرض والحذر من الملاعن الثلاث (البول في الماء وفي الظل وتحت الشجر)، وكل ما ذكرنا من صور نَيّرة وحكم بالغة في مجال النظافة والطهارة فإننا لم نكمل بقية ما ذكر عن هذا الموضوع المهم في الإسلام، ولعل وزارة التربية والتعليم تشير إلى كل ذلك في الكتاب المقترح لطلبة المدارس الذي أشرنا إليه، وفي الحلقة (78) القادمة نتحدث عن أهمية التعاون الجماعي الوطني لحماية البيئة.

إرسال تعليق